الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

133

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

سُنَنَ اللَّهِ وَسُنَنَ رسَوُلهِِ - لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَلَا يَعْلُونَ - وَلَا يَغُلُّونَ وَلَا يُفْسِدُونَ - قُلُوبُهُمْ فِي الْجِنَانِ وَأَجْسَادُهُمْ فِي الْعَمَلِ أقول : ورواه ابن طاوس في ( طرائفه ) عن كتاب موفق بن أحمد المكي باسناده إلى أبي ذر في مناشداته عليه السلام لأهل الشورى مع زيادات قبله ( 1 ) . « وقد علمتم موضعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالقرابة القريبة » فكان عليه السلام ابن عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأبويه ، ولم يكن في رجال بني هاشم من كان بقربه عليه السلام ، ولنعم ما قيل بالفارسيّة : در ملك وجود پادشاه است على * جان وتن وعقل را پناه است على چشم همه كاينات ختم رسل است * در مردم آن چشم نگاه است على « والمنزلة الخصيصة » في ( الحلية ) روى أحمد بن حنبل عن أم سلمة قالت : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا غضب لم يجترئ عليه أحد إلّا علي كرم اللّه وجهه ( 2 ) . ورووا في ( صحاحهم ) عن ابن عباس قال : لمّا نزل « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ( 3 ) قالوا : يا رسول اللّه من هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم قال : علي وفاطمة وابناهما ( 4 ) . وقال ابن طلحة الشافعي في ( مطالب سؤوله ) نقل عن علي الثقات ، والنقلة الأثبات أنهّ قال : محمّد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيّد الشهداء عمّي

--> ( 1 ) رواه عنه ابن طاوس في الطرائف 2 : 414 . ( 2 ) حلية الأولياء 9 : 227 . ( 3 ) الشورى : 23 . ( 4 ) أخرجه الطبراني وابن أبي حاتم والحاكم في مناقب الشافعي عنهم الكاف الشاف 4 : 220 ، لكن لم أجده في صحاحهم .